23 نوفمبر 2009 من تأليف محمد العسيري
لا يزعجني أكثر من تلك الفئة من البشر الذين أخذوا على عاتقهم تصنيف الناس في مجالسهم وكأنهم بلغوا من القدرات ما يخول لهم نعت الآخرين بألقاب ومسميات نابعة من أهوائهم المريضة .
أنت ليبرالي ، وذاك علماني ، وهذا أصولي ، وآخر متصوف كلها مصطلحات استشرت في مجالسنا الهدف منها لفت الأنظار من قبل المتحدث لعل من يجالسهم يثنون على خلفيته الثقافية ومعرفته بخفايا البشر ، والغريب المثير أنك لو سألته عن معنى المصطلحات التي يتشدق بها( لهمهم وتمتم ) ولما عرف النطق ولفضل لو أن الأرض تنشق لتهوي به .
هذا المرض المستفحل ، والنظرة القاصرة جعلت من المجتمع عبارة عن تكتلات لا تخدم أحداً غير إضرام نار الفرقة التي يستنكرها الإسلام وتستنكرها كل القيم الأخلاقية ويكفي أن التصنيف القرآني لم يخرج عن كرامة التقوى ولم يذهب إلى تصنيف الخلق بحسب أشكالهم وألوانهم .
التشكيك في ذمم الناس والقدح في عقائدهم وإلباسهم ثياباً تعريهم وتظهرهم على أنهم شياطين يجب عدم الاقتراب منهم فيه هدم لبناء المجتمع الصالح النظيف ، فالرقي بالمجتمعات ليس مجرد ثرثرة إنما فهم يتجلى في نبذ كل السموم التي بُلينا بها من تيارات خارجية لا هدف لها.
دعوة صادقة لكل العقلاء ، دعونا نراجع حساباتنا لعلنا نعرف المستفيد من بث هذه السموم قبل فوات الأوان فالخوف القادم هو من تنشئة جيل تصنيفي منغمس في قاموس يحمل مصطلحات هدامة تحث على الكراهية وربما تؤدي إلى مالا يحمد عقباه .. والستر من الله .
هؤلاء الفئة من التصنيفيين يجب أن يحاسبوا أنفسهم ويتساءلوا عن هذا الحق الذي اتخذوه من أين أتوا به ؟ لعلهم برحمة من الله يعودون إلى رشدهم ويطردون شيطان الأهواء المتغلغل في فكرهم المتداعي.
لمحة عابرة .. السير خلف السراب مشقة لا يشعر بها غير الظمآن
نشر بتاريخ 20-11-2009
أرسلت فى ظلال اجتماعية, ظلالي الخاص | Leave a Comment »
19 نوفمبر 2009 من تأليف محمد العسيري
قد يكون الموعد الأخير …
قد لا نلتقي ..
قد تخطفنا الأقدار …
قد لا نعبر من هنا …
قد تهجرنا الذكريات …
قد تموت الكلمات فينا …
قد تختنق مشاعرنا …
قد تجف الدموع …
ولكني قد لا أنساك …
أرسلت فى ظلالي الخاص | Leave a Comment »
16 نوفمبر 2009 من تأليف محمد العسيري
ضوء خافت
يتسلل من بقعة مظلمة
يسبح في روحي ويمسح بعض من وجعي
كل ما في هذه الحياة يشبه السراب السير خلفه مشقة لا يشعر بها غير الظمئان
أرسلت فى ظلالي الخاص | Leave a Comment »
15 نوفمبر 2009 من تأليف محمد العسيري
حكاية البحر والشمس ( قصة قصيرة )
يقول لها :
البحر بلا ماءه المالح لا يستهوي رحيل الشمس ، لا يُشعر المرجان بدفء اللحظات
دموعنا وملوحة البحر لوحة شقاء تتلاطم فيها
بقايا الذكريات والخوف من الرجوع
لقهر الماضي ..
تقول له :
البحر .. بعطره القديم يحمل الكثير من الوجوه ، سمع الكثير والكثير من الحكايات
ودفن تحت رماله ألف صوت وصوت
يقول لها :
منذ سنين أجهل عددها والبحر والشمس في قصة حب قد تكون أزلية ..
لا أحد يعرف إن كان هذا الحب طرفه الشمس التي ترمي خيوطها على وجهه كل صباح
أم انه البحر الذي يستمد منها الدفء ليعارك برودة الليل في انتظار صبح جديد .
تقول له :
يقولون أن البحر جمع ملوحة الحزن
من قلوب من وقفوا على شطئانه وتركهم يرحلون بالسعادة .
لملم كل مرارة الأيام من بين أجفانهم
وأهداهم ( دانة ) الحب .
يقول لها :
البحر علاقة وفاء لا تنتهي برمله الذهبي ، والشطئان البعيدة المترامية فهاهو يعانقها بشوق المد والجزر
ولم تنهكه عواصف النكران .
كم حاولت أن استقي منه عنفوانه ولكني لا أحمل ملوحته في قلبي
يقولون أنه غدار وهو يجلب الخير معه ويرسم البسمة بعد طول غيبة .
تقول له :
ربما يأتي يوم اسرق بعض ملوحة الشقاء منه لعلي اسمع البعض يروون عني حكاية
تشبه حكاياته مع الشمس .
يقول لها :
إذاً كوني الشمس وأنا البحر
تبتسم وتقول له :
دعنا نذهب قبل أن أغرب وقبل أن يحضر مدك وجزرك .
أرسلت فى ظلالي الخاص | Leave a Comment »